جيرار جهامي ، سميح دغيم
873
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الشيء إذا جمعته . فمن هذين المعنيين الحسّيين : الجمع والإشراف تولّد مفهوم الجمهور جمعا له رأي مرتفع ، أي له سلطة وسموّ . فكان الإجماع وإجماع الجمهور . ( رفيق العجم ، المعرفية الإسلامية ، 66 ، 16 ) . جمهوريّة * في الفكر الحديث والمعاصر - أما كلمة « جمهورية » فهي منحوتة من « جمّ » ( الجمّ : الغفير ) و « جهر » فتعني المجتمع الذي يفصح أعضاؤه عن رأيهم في إدارة الشؤون العامة جهارة . وكلمة « جمهورية » مماثلة بالتكوين والمعنى لكلمة « ديمقراطية » ، فهذه منحوتة من كلمتين يونانيتين فتفيد المجتمع الذي يدير شؤونه بنفسه . ( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 181 ، 3 ) . * في الفكر النقدي - إن « الجمهورية » مصطلح يستدعي النظام والدستور بقدر ما يتضمّن المؤسّسة . لكن لنلاحظ أن « الجمهورية » ( Republic ) مشتقة في اللغات الأوروبية من الناس أو العام ( Public ) بعد أن تتم إعادتهم مؤسّسيا . وفي العربية ، هي مستقاة من « جمهور » التي تحتل مقعدا شرعيّا ، غير انقلابي وغير رؤيوي ، في قاموس لغتنا . ولكن بينما كان الفارق بين « الناس » أو « العام » الأوروبية كمصدر ، وبين « الجمهور » العربية التي خدمت كوحدة قياسية في سياسات النخب العربية المحافظة ، مجرّد فارق جزئي ، محدود ، وغير إرادي ، جاءت النقلة الثانية من « الجمهور » إلى « جماهير » شاملة ، ساطعة ، تتدخّل إرادية المجموعات الثورية لتزيينها وإضفاء ألمع الصفات عليها ، بحيث يهيمن النعت فيها على النعوت هيمنة كاملة . وفي النقلة الأولى سجلت حدود لغوية ووصفت فوارق في التطوّر بين لغتنا ، كواحدة من مرايا تجربتنا التاريخية ، وبين لغات الغرب كمرايا لتجاربه . ( حازم صاغية ، العرب الحجر والذرة ، 260 ، 22 ) . جميع * في اللّغة - راجع مصطلح « جماعة » . * في أصول الفقه - قيل : إن فائدة دخول حرف الكل والجميع أنه يمنع التخصيص وينفي أن يكون هناك دليل عليه . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 124 ، 1 ) . - كلمة الجميع بمنزلة كلمة كل في أنها توجب الإحاطة ولكن على وجه الاجتماع لا على وجه الإفراد . ( السرخسي ، الأصول 1 ، 158 ، 13 ) . - صيغة « الكل » و « الجميع » تفيدان الاستغراق . ( فخر الدين الرازي ، أصول الفقه 1 ، 555 ، 2 ) . * في الفلسفة - أمّا الجميع فلا يقال على المشتبهة الأجزاء ؛ فلا يقال : جميع الماء ؛ لأنّ الجميع أيضا يقال على جمع مختلفات بعرض ، أو أن تكون موحّدة بمعنى ما ، وكل واحد منها قائم بطباعه غير الآخر ، فيقع عليها اسم المجموعة . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 127 ، 11 ) .